محمود طرشونة ( اعداد )

225

مائة ليلة وليلة

- أين ما كنت تدّعي من صناعتك ؟ قال لهم : - نعم . وصنع لهم زورقا . فلما تمّ المركب دخلوا فيه وساروا في البحر حتّى انتهوا إلى جبل شامخ كأنّه نشر بمنشار أو نقر بمنقار « 5 » صنعه العزيز الجبّار فلما قربوا من الجبل رموا المراسي وأرسلوا زورقهم ونزل القصّاص يقصّ الأثر حتّى انتهى بهم إلى مغارة . فإذا بالجارية قاعدة ورأس العفريت على فخذها وهو نائم ، فرجع إلى أصحابه وأعلمهم بالأمر فقالوا للسارق : - أين ما كنت تدّعيه من صناعتك ؟ قال لهم : - نعم . فأتى إلى الغار فوجد [ ب - 198 ] الجارية على حالها . فتحيّل حتى أنزل رأس العفريت عن فخذها وهو نائم وأتى بها إلى الزورق فطلعت الجارية وساروا بها . فاستيقظ العفريت فلم يجدها . فصاح صيحة عظيمة استجاب لها الجبل وصار في الهواء فرأى الجارية في المركب ، فانقضّ عليهم ليغرقهم جميعا فقالوا للرّامي : - أين ما كنت تدّعي من صناعتك « 6 » ؟ قال : - نعم . قالوا له : - اقتل لنا هذا العفريت .

--> ( 5 ) لا توجد هذه التشابيه في بقية النسخ . ( 6 ) ت : أين ما تدّعيه من شجاعتك وبراعتك وصناعتك .